17
يناير
2014
المالكي: للامريكيين دور في معركة الانبار.. والموصل بحاجة لتنظيف.. والحديث عن الولاية الثالثة مبكر
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 431


سعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تحول مُلفت للأنظار إلى الاصطفاف مع مقاتلي العشائر السُنية (الصحوات) الذين سبق وأن قلص دورهم في محاربة تنظيم القاعدة عقب انسحاب القوات الامريكية قبل عامين.

واستغل مسلحون مرتبطون بالقاعدة الاستياء الواسع لدى السُنة مما يعتبرونه سوء معاملة من الحكومة التي يقودها الشيعة ليجتاحوا مدينتي الفلوجة والرمادي قبل اسبوعين في انتكاسة محرجة للمالكي.

وتبدو فرص المالكي في الفوز بولاية ثالثة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في نيسان معلقة جزئيا على قدرته على رسم صورة لشخصية وطنية قوية قادرة على فرض الأمن والاستقرار.

وكان الدعم الدولي لجهود المالكي في مواجهة القاعدة واضحا يوم الاثنين بزيارة الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون إلى بغداد.

وعبر المالكي (63 عاما) والذي يتولى المنصب منذ 2006 في مقابلة مع رويترز  عن سعادته بأن العالم يقف مع العراق بأسلوب لم يسبق له مثيل.

وفيما يلي نص المقابلة:

الأنبار

- قطعا في الانبار ليست وليدة الساعة أو تفجرت فجأة وكنا ندرك ماذا يجري في الأنبار سيما في ظل ما يحدث في سوريا وما أعلن عنه ما يسمى دولة العراق والشام وعمليات التواصل بين المنظمات الارهابية والمخططات التي كانت تجري للسيطرة على الانبار والسيطرة على الشريط الحدودي العراقي-السوري لتكوين هذه الدولة الاسلامية في العراق والشام.

الشيء الذي جعلنا نتأخر هو انهم (المسلحون) دخلوا مدخلا فيه حساسية وهو المظاهرات وبعنوان مطالب. المراقب الحاذق كان يعلم أن هذه لم تكن مطالب واقعية. بعض الناس قطعا لديه مطالب عنده معتقل عنده مطالب بخدمات ولكن عندما كنا نستعرض المطالب كان الامر يبدو شيئا آخر حيث رفعت لافتة القاعدة في ساحة الاعتصام وكل الناس كانت تراها وخرجت قيادات القاعدة على منصة الاعتصام وقالوا نحن تنظيم اسمنا القاعدة نقطع الرؤوس ونقيم الاحكام هذا كان على المنصة.

الحكومة المحلية في الانبار قالت إن القاعدة موجودة وقياداتها في هذه الساحات... لم يكن لأهل الانبار شأن بهذا انما هذه كانت تخطيطات القاعدة والجهات المتطرفة المتحالفة معها في العراق. كنا بحاجة الى وقت وحكمة وصبر حتى نكشف هذا الغطاء وتظهر الحقيقة وانسحب الكثير من ابناء العشائر (من الساحات) وصار الحديث صريحا والحكومة المحلية قالوا ان الوضع خطير وطلبوا مساعدتنا والعشائر استنجدت بنا وقالوا تعالوا القاعدة تريد ان تقيم دولة وتأكد ذلك من خلال اعتراف احد مسؤولي القاعدة الذي اعتقل (قال) انكم لو صبرتم علينا ثلاثة اسابيع لاعلنا الدولة ولاعترفت بنا دولتان عربيتان. فلما وصلنا الى مرحلة كشف الغطاء عن المطالب التي كانت تنادي باقامة دولة واسقاط النظام واسقاط العملية السياسية ثم حدوث قناعة عند ابناء الانبار والشعب العراقي جميعا... حينها اصبحت مسؤوليتنا أن نواجه هذا النمو الذي استفاد سنة كاملة من غطاء الاعتصامات فنمت مؤسسات وتشكيلات (تابعة للقاعدة) في كل القرى والاقضية والنواحي (ووصلت) اسلحة ثقيلة وتعاون بين القاعدة في العراق وسوريا اتعبتنا كثيرا. ولو كنا تصدينا لهم منذ البداية لما كان كل هذا الجهد والضحايا التي تقع الان لكن تحتم علينا ان نواجه القاعدة حينما اتضح صريحا انها القاعدة وليس غيرها. والحمد لله وقف أهل الانبار معنا.. العشائر وقفت مع الجيش والحكومة المحلية... الوحدة الوطنية تماسكت الا بعض من يريدون الدخول على خط المزايدات والتلاعب أو الذين يخافون أن يكون مصيرهم مصير القاعدة لانهم أيضا متورطون بقتل وعصابات وميليشيات.

المجتمع الدولي تفهم بشكل جيد. الامم المتحدة في بيانها الاخير تفهمت بشكل جيد.. الاتحاد الاوربي والعالم كله تفهم بشكل جيد واشاد بحكمة الحكومة العراقية في رفع ساحة اعتصام طولها كيلومتران بلا قطرة دم واحدة.

الذي حصل في الانبار اننا بعد أن كشفناهم وبدأنا نضرب مقراتهم ومعسكراتهم في الجزيرة (جزيرة الانبار والموصل) الممتدة 600 كيلومتر بيننا وبين سوريا ودمرنا كثيرا من معسكراتهم ورفعنا ساحة الاعتصام فقدوا معسكراتهم في الجزيرة وفقدوا غطاءهم في ساحة الاعتصام فظهروا الى الشارع. وكان لزاما علينا وعلى العشائر والمجتمع الدولي ان نتصدى لهم. وان ما يجري حاليا هو تصد في أعلى درجات المشروعية والتعاون والالتفاف المحلي في الانبار لانها القاعدة بشكل صريح والمعروف عن القاعدة انها خطر ليس فقط على العراق وانما على العالم.

الفلوجة

- بنفس السياق والسياسة التي اعتمدناها في رفع ساحة الاعتصام في الرمادي وازالة المباني بدون اراقة قطرة دم نريد ان ننهي تواجد هؤلاء المسلحين. نريد ان ننهي هذا الوجود بلا دماء. ولان اهل الفلوجة عانوا كثيرا في حربين في 2004 والان هم خائفون جدا. خائفون من اقتحام الجيش. أنا طمأنتهم وقلت لهم الجيش لن يقتحم المدينة ولكن نطلب منكم انتم أن لا تسمحوا لهؤلاء أن يسيطروا على المدينة.

القرار الى الان (هو) ان الجيش لا يقتحم المدينة والقرار الان هو تحريك العشائر وسط المدينة. هناك تجاوب جيد من ابناء الفلوجة... ابناء عشائرها وحينما نفرغ نهائيا ان شاء الله قريبا من قضية الرمادي وبعض المناطق المحيطة بها نتجه لايجاد مخرج يحمي العوائل ويحمي المدينة من التخريب ويمنع استخدام القوة والسلاح ولكن في نفس الوقت يجب انهاء وجود القاعدة في الفلوجة.

اولا سوف لن نسمح لهذه التنظيمات الارهابية ان تتخذ من الفلوجة مقرا ومنطلقا. سنطوق الفلوجة ولا نسمح بخروج هؤلاء المقاتلين. الاهالي نعم يذهبون ويعودون بشكل طبيعي أما هؤلاء (المسلحون) فلا.

ثانيا سنعمل على اثارة حساسية وغيرة وشهامة أبناء الفلوجة وعشائرها حتى يطردوهم. اذا طردوهم من المدينة فسيكونون من حصة الجيش العراقي خارجها.

اذا سلمنا ان الفلوجة لن تكون منطلقا للتفخيخ والتفجير من خلال الاحاطة بها (الابقاء على تطويقها) واذا سلمنا بوجود حركة داخلية لا يهمنا الوقت حتى وان طال. المهم ان لا تضرب المدينة وان لا يقتل فيها ابرياء بجريرة هؤلاء المجرمين. الوقت ليس مهما وانما حفظ دماء أهل الفلوجة هو الأهم.

العمليات العسكرية

س/ لماذا اخترتم هذا التوقيت بالذات لاطلاق العمليات العسكرية في صحراء الانبار؟ هل للموضوع علاقة بوصول الطائرات الروسية والصواريخ الأمريكية؟

ج/ في الحقيقة لم نكن ننتظر هذا (الطائرات والصواريخ). العمليات في الجزيرة انطلقت قبل وصول شحنة الصواريخ وقبل وصول الطائرات الروسية. انطلقت بما كان موجودا عندنا من طائرات. العمليات اشتدت بعد استشهاد العميد محمد الكروي (قائد الفرقة السابعة الذي قتل في كمين في صحراء الانبار الشهر الماضي) بعد أن اصبحت لدينا قدرة على اطلاق صواريخ اكثر على مقراتهم (المسلحون).

بصراحة لابد وان العالم عرف وسمع.. انا في سفرتي الاخيرة الى امريكا طلبنا صواريخ الهلفاير لانها الوسيلة الوحيدة لمعالجة معسكرات في الصحراء. القوات البرية غير قادرة على أن تذهب لمسافات طويلة دون أن تنكشف والشيء الجيد ان هذه الصواريخ وصلت.

كان لدينا منها ولكن كنا نحرص على عدم استخدامها لانها قليلة فلما صار لدينا متسع استخدمناها. حطمنا بها ايضا مبانيهم ومعسكراتهم ثم جاءت متأخرة الطائرات الروسية وبعد ان رتبوها (الطائرات) وجهزوها دخلت المعركة الى جانب الطائرات الموجودة.

العراق لديه طائرات أخرى ولكن ميزة هذا الطائرات (الروسية) انها مصممة للرصد والاستطلاع والمعالجة كما انها مدرعة بشكل جيد.

س/هل شاركت طائرات بدون طيار بالعمليات العسكرية حتى الان؟

ج/ لم يشترك اي جندي اجنبي ولا طائرة بدون طيار. وطائراتنا الموجودة هي الكنك اير والسزنا كرافان والتي لها قدرات تصويرية (مزودة بكاميرات) اما الطائرات الامريكية فلم تشترك لا بطيار ولا بدون طيار.

س/ ما الذي قدمه الامريكيون في هذه المعركة؟

ج/ بصراحة قدموا لنا صوراً جوية لبعض المعسكرات في الجزيرة ومعلومات استخبارية قليلة لكن بعد زيارتي لامريكا اتفقنا على ضرورة التعاون مع امريكا و( تبادل) قاعدة المعلومات حول القاعدة ومع دول اخرى حتى مع الهند وروسيا ودول عربية. نؤمن بأن محاربة القاعدة لا يمكن أن تبقى شأنا اقليميا او محليا او كل دولة منفردة وانما يجب ان تتعاون كل الدول لمحاربة هذه الظاهرة التي تحولت الى كونية.

الدعم الدولي للعراق والتسليح

- يسعدنا أن العالم كله وقف الى جانب العراق كما لم يقف مع دولة اخرى في السابق كما وقف مع العراق.

اما موضوع السلاح... نعم العراق يحتاج الى اسلحة قوية للدفاع عن سيادته. طائرات اف 16 طائرات اخرى.. اسلحة.. لكن اليوم نحن بحاجة اكبر الى السلاح المتوسط الذي يحمله المشاة من المقاتلين الجنود وهذه الاسلحة تستخدم في مكافحة الارهاب. لا ننتظر على وجه السرعة ان تأتينا مثلا طائرات اباتشي أو طائرات روسية مقاتلة أو فرنسية أو امريكية أو صواريخ بعيدة المدى أو غير ذلك لأن هذه ليست معركة جيوش وانما معركة عصابات... حرب شوارع وحرب عصابات وحرب العصابات لها سلاح خاص. هذا الذي نسعى للحصول عليه من مختلف الدول من امريكا وروسيا ودول عربية ودول اخرى.

س/ هل لديكم مفاوضات حالية لابرام عقود معينة؟

ج/ في الحقيقة ليست مفاوضات وانما بعد الحكمة التي استخدمها العراق في معالجة هذه الظاهرة كان هناك بعض التوقف (التردد) من قبل الجانب الامريكي ازاء تزويدنا بهذه الاسلحة الخفيفة والثقيلة. حتى الذين كانوا يعارضون تسليح العراق بحجج عندما اتضح لهم حكمة التصرف العراقي الان اندفع الجميع.. الكونغرس والادارة الامريكية.. وطلبوا منا القائمة بالاسلحة التي نحتاجها لمعالجة العصابات الارهابية وتنظيمات القاعدة.

(طلبنا) اسلحة خفيفة ومتوسطة وار.بي.جي 7 واحاديات (اسلحة مضادة للطائرات) 12.7 ملم وثنائيات (مضادة للطائرات) وبي.كي.سي وهاونات. هذه الاسلحة التي تدير معارك محلية مع جماعات ارهابية وليست معارك مع جيوش.

س/ لديكم عروض من العديد من الدول مثل روسيا وايران واوكرانيا وكوريا والصين والامارات ومصر وغيرها لماذا تصرون على الحصول على السلاح من امريكا؟

ج/ نعم لدينا تفاوض مع هذه الدول.. المصريون قالوا نحن مستعدون لاعطائكم السلاح من مخازننا وسبق ان اشترينا منهم سلاحا من هذه الرباعيات ومقاومة الطائرات والان ايضا تستخدم في معالجة بعض الاهداف.

روسيا اشترينا منهم سلاحا والان هم ايضا مستعدون لاعطائنا سلاحا وكذلك رومانيا وكل الدول اعلنت عن استعدادها لتزويدنا بالسلاح حتى دول المنطقة. نحن ماضون في كل الاتجاهات ولن يوقفنا شيء ما دامت المعركة موجودة ونحتاج ان ننتصر بها. سنأخذ السلاح حيثما وجدناه ومن اي جهة جاءنا هذا السلاح.

س/ هل تعاني القوات العراقية من عجز في التسليح؟

ج/ لا ليس نحن ليس لدينا عجز في التسليح... لكن العشائر ووحدات المشاة العسكرية تواجه الارهابيين الذين يحملون احاديات وثنائيات (اسلحة مضادة للطائرات) وهذه اسلحة فعالة لا يمكن مواجهتها بالرشاشة الكلاشنيكوف أو الام 4 الامريكية ولا حتى بالبي.كي.سي انما تحتاج الى احادية وهي التي تسمى الدوشكة.

هذا هو السلاح الذي اردناه لنسلح العشائر والقطعات (الوحدات العسكرية) الموجودة لان (مقاتلي) القاعدة لديهم الكثير من هذه الاسلحة والتي وصلت اليهم من مخازن ليبيا عبر بعض الدول.

س/ هل تخططون لاستثمار نجاح العمليات العسكرية في الانبار والانتقال لمحاربتها في محافظة اخرى؟

ج/ الموصل تحتاج الى عمل تنظيف... القاعدة هناك تعمل على ابتزاز الناس وتأخذ اتاوات وخاوات وفي صلاح الدين ايضا توجد مثل هذه الظاهرة لكن اهل صلاح الدين الان كعشائر دخلوا في مواجهة وملاحقة القاعدة وضربهم. في جنوب الموصل ايضا تحركت العشائر. نحن سلحناهم وجندناهم كابناء العراق (مجالس الصحوة) سلحناهم بالسلاح المطلوب وسنستمر بعملية تسليحهم ليكونوا مع الجيش العراقي في ملاحقة القاعدة في هذه المحافظات.

نعم بدأنا في الانبار ولن ننتهي الا بآخر نقطة يتواجد فيها هذا التنظيم المشؤوم.

ملف مجالس الصحوة

- في الحقيقة ان الذي حصل في الانبار وقبله يعطينا دروسا ويكشف لنا الطريق. من رفع السلاح من ابناء العشائر بوجه القاعدة من وقف الى جانب الجيش من وقف الى جانب الحكومة المحلية في الانبار؟ من وقف الى جانب الحكومة المركزية هؤلاء هم الذين سنبني عليهم مستقبل المنطقة في الانبار وفي الموصل وفي كل مكان. لذلك ابناؤهم سيكونون هم الذين تتشكل منهم وحدات الجيش والشرطة.. و(أهالي) الشهداء منهم سيأخذون حقوق الشهداء متساوية والجرحى كذلك. كنا نحتاج هذه الصورة لنميز من هو مع القاعدة ومع الاسف الشديد لا يزال البعض مع القاعدة ومن هو ضد القاعدة ومع الدولة ومع وحدة العراق ومع الأمن والاستقرار.

مشروع الصحوات (مجالس الصحوة) هو مشروع ابناء العراق نحن لا نسميه صحوات. الان توسع بشكل كبير وسيتسع اكثر. ليس لدينا سقف اعلى... حسب الحاجة.

من يقف بوجه مشروع ابناء العراق (الصحوات) بمعنى يقف الى جانب من لا يريد الامن لأن هؤلاء ساهموا في تحقيق الامن وعلى الحكومة ان تتبناهم ولذلك انا اقترحت على مجلس الوزراء ان يكون راتبهم الشهري 500 الف دينار (430 دولارا امريكيا) ومجلس الوزراء وافق وفرضنا المبالغ المطلوبة في الموازنة وليس لدينا اية ازمة مالية. ولان الامن اولا في مثل هذه الظروف مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة (الاسبوع الماضي) اقر بأن العمل الامني واحتياجاته ومستلزماته من سلاح وعتاد ورواتب ومستلزمات هذا يخرج من دائرة الموازنة ويصرف بأي شكل من الاشكال حتى وان لم يصادق (البرلمان) على الموازنة لان الامن يحتاج الى بذل وعطاء والتزامات. لذلك ليس لدينا ازمة مالية ومهما كبر العدد سنستفيد منه.

مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب

- نحن بصدد عقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب في العراق. شجعنا على ذلك المجتمع الدولي الداعم والساند. نريد العالم ان يأتي الى هنا ليسمع التجربة العراقية ويرى التحديات التي تعيشها المنطقة في سوريا والعراق وليبيا ومصر. هذه الدول التي تعاني من القاعدة وانتشارها في افغانستان.

في مقدمة ما نسعى الى تحقيقه هو ايجاد قناعة دولية حول خطر القاعدة وايجاد قناعة لدى الدول جميعا انهم لن يسلموا من خطر القاعدة وان الدول التي تدعم القاعدة الان ستدفع الثمن حينما ترتد القاعدة عليها. ومن خلال هذا التفاهم يشار الى تعاون دولي لتبادل المعلومات في ملاحقة الارهابيين كل في دولته... في منطقته. (مناقشة) التسليح مخططات وبرامج على مختلف المستويات التي يمكن ان تتفق عليها الدول... اتخاذ قرارات... تجريم من يفتي بالتكفير... وهكذا مجموعة اجراءات ذات طابع ليس تسليحيا فقط وانما بالدرجة الاولى (توحيد) مواقف.

نحن لا نريد من اي دولة ان تأتينا بقوات بما فيها امريكا. لا نريد قوات غير عراقية تقاتل الارهاب لكننا بنفس القاعدة الكلية (الشاملة) هذه نقبل اي مساعدة تأتينا من اي دولة تقول انتم عندكم نقص عتاد انا اعطيكم عتاد... انتم عندكم نقص اسلحة ورشاشات انا اعطيكم اسلحة ورشاشات. نقول لهم شكرا واهلا وسهلا وبثمنه وليس هدية.

س/ كيف تخططون لدفع ثمن ما تشترون من اسلحة؟ نقد ام نفط؟

ج/ مثلما يحبون

الوضع السوري ومستقبل الرئيس بشار الاسد

- انا اعتقد ان الوضع في سوريا تغير وملامح التغيير بدت واضحة حينما تحولت هذه المنظمات الارهابية الى الاقتتال الشديد فيما بينها على الغنائم... وهذا قطعا يخفف الضغط على النظام (السوري) وعلى اجهزته الامنية.

نحن نؤيد مؤتمر جنيف ولا نرى طريقا للحل بعد ما يقارب الثلاث سنوات (منذ اندلاع الازمة في سوريا) غير هذا الطريق.

مستقبله (الاسد) يقرره شعبه وصناديق الاقتراع. انا لا استطيع ان اتنبأ الان (بمستقبله) وانا لا اعرف حقيقة ما انتهى اليه الوضع الاجتماعي والمزاج الشعبي في سوريا.

موقف العراق من القضية السورية لم ولن يتغير ونعتقد أن اي عملية انحياز رسمي لجانب من طرفي الصراع فيها خطورة شديدة جدا. نحن نرفض ان ندخل على خط الازمة قطعا. لا تجهيز ولا تسليح ولا مقاتلين. الاعداد (المقاتلون السنة والشيعة الذين يعبرون الى سوريا) التي يجري الحديث عنها هي اعداد محدودة وليست رسمية ولا متبناة لا من الحكومات المحلية ولا من الحكومة الاتحادية انما هذه مشاعر ناس. ان حكمنا عليها بالصح او الخطأ هي لا تمثل موقف دولة ولن يكون لنا موقف الا هذا... عدم السماح بالدخول على خط القتال في سوريا.

س/ كيف تحققون التوازن بين ايران وامريكا؟

ج/ مصلحة العراق هي التي تحدد التوازن. اين مصلحة العراق؟ وهذا ما يفهمه الجانبان. .. انا اريد ان اكون صديق كل الدول ولكن لا اريد لهذه المصلحة ان تؤدي الى عملية خرق السيادة الوطنية. اريد ان استفيد من كل الممكنات والصداقات وامريكا دولة صديقة ولها حضور قوي وساعدت الشعب العراقي في التخلص من النظام الديكتاتوري ولا تزال دولة كبرى ولدينا معهم اتفاقية اطار استراتيجي وتعاون في مختلف المجالات.. نحن نعتز بهذه العلاقة ونتبناها بل نطلب منهم بالحاح تفعيل هذه الاتفاقية. كما ان ايران ايضا لدينا معها حدود تمتد لالف وثلاثمئة كيلومتر وتشابك مذهبي وعقائدي ومصالح ومياه ونفط وغير ذلك من الامور وهذه ايضا تقتضي ان تكون لنا علاقات طيبة (معها) ونحن نسعى لايجاد افضل العلاقات المطبعة بين العراق ومحيطه العربي والمجتمع الدولي.

س/ هل تخططون لخوض الانتخابات والترشح لولاية ثالثة؟

ج/ بالتأكيد سنخوض الانتخابات. (الولاية الثالثة) هذا ما يقرره الشعب العراقي حينما يقف امام صندوق الاقتراع وتقرره الكتل السياسية حينما تنتهي الانتخابات وكل يعرف رصيده ومع من يتحالف. انا اتصور الحديث (عن ولاية ثالثة) سابق لاوانه.

اي شخص يقرر الخطوة التالية قبل ان تظهر النتائج وقبل ان يعرف المزاج الشعبي ماذا يريد هذا استباق للامور غير صحيح


صور مرفقة






أخبار متعلقة
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 76

أخبار
تابعنا على الفيس بوك